والخبال الفساد ، وذهاب الشيء .
قَال الشاعر :
أبني لُبيْني لَستُمَا بِيَدِ . . . إلا يداً مخبولة العَضُد
أي فاسدة العَضُدِ .
( وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ ) .
يقال أوْضعتُ في السير إذا أسرعت ، ولأسرعوا فيما يخل بكم .
( يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ) .
أي فيكم من يسمع ويؤدي إليهمِ ما يريدونَ .
وجائز أن يكون ( سَمَّاعُونَ لَهُمْ ) من يقبل مِنهُمْ .
وفي المصحف مكتوب " ولأوضَعوا ) ولا أوضعوا ، ومثله في القرآن :
( أَوْ لا أذْبَحنَّهُ " بزيادة ألف أيضاً ، وهذا إِنما حَقُّه على اللفظ وَلأوْضَعُوا .
ولكن الفتحة كانت تكتبُ قبل العرَبى ألفاً . والكتاب أبتدئ به في
العربي بقرب نزولِ القرآنِ فوقع فيه زيادات في أمكنة واتباع الشيء بنقص عن الحروف . فكتبت " ولا أوضعوا " بلام وألف ، بدلاً من الفتحة ، وبهمزة .
فهذا مجاز ما وقع من هذا النحو في الكتاب .
* * *
( وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ ( 49 )
أي لا تؤثمني بأمرك إِياي بالخروج ، وذلك غير متيسر لي فآثم .
وقيل إِن المنافقين هزئوا بالمسلمين في غزوة تبوك ، فقالوا أتريدون بنات
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 451
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٥١