تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
والخبال الفساد ، وذهاب الشيء . قَال الشاعر : أبني لُبيْني لَستُمَا بِيَدِ . . . إلا يداً مخبولة العَضُد أي فاسدة العَضُدِ . ( وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ ) . يقال أوْضعتُ في السير إذا أسرعت ، ولأسرعوا فيما يخل بكم . ( يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ) . أي فيكم من يسمع ويؤدي إليهمِ ما يريدونَ . وجائز أن يكون ( سَمَّاعُونَ لَهُمْ ) من يقبل مِنهُمْ . وفي المصحف مكتوب " ولأوضَعوا ) ولا أوضعوا ، ومثله في القرآن : ( أَوْ لا أذْبَحنَّهُ " بزيادة ألف أيضاً ، وهذا إِنما حَقُّه على اللفظ وَلأوْضَعُوا . ولكن الفتحة كانت تكتبُ قبل العرَبى ألفاً . والكتاب أبتدئ به في العربي بقرب نزولِ القرآنِ فوقع فيه زيادات في أمكنة واتباع الشيء بنقص عن الحروف . فكتبت " ولا أوضعوا " بلام وألف ، بدلاً من الفتحة ، وبهمزة . فهذا مجاز ما وقع من هذا النحو في الكتاب . * * * ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ ( 49 ) أي لا تؤثمني بأمرك إِياي بالخروج ، وذلك غير متيسر لي فآثم . وقيل إِن المنافقين هزئوا بالمسلمين في غزوة تبوك ، فقالوا أتريدون بنات