تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
ولم يذكر الرسول في هذَا ، لأن فيه دليلاً بقوله وأقَامَ الصلاةَ التي أتى بتحديدها الرسول . ( وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ) . تأويله لم يخف في باب الدين إلا اللَّه . ( فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ) . عسى واجبة من اللَّه . * * * وقوله : ( أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 19 ) المعنى أجعلتم أهل سِقَايَةَ الحَاجِّ وأهَلَ عِمَارَةِ المَسْجِدِ الحرامِ كمن آمن باللَّه واليوم الآخِر وجَاهَد . واختلف الناس في تفسير هذه الآية : فقيل : إنه سأل المشركون إليهودَ فقالوا نحن سُقَاةُ الحَاجِّ وَعُمَّارُ المسجد الحَرامِ . أفَنَحْنُ أفْضَلُ أم محمد وأصحابه ؟ فقالت لهم إليهود عناداً للنبي - صلى الله عليه وسلم - : أنتم أفضل . وقيل إنه تفاخر المسلمون المجاهدون والذين لم يهاجروا ولم يجاهدوا . فأعلم الله جلَّ وعزَّ أن المجاهدينَ والمهاجرين أعظمُ دَرَجَةً عند اللَّه ، فقال : ( الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ( 20 ) ( درجةً ) منصوب على التمييز ، المعنى أعظمُ من غَيْرهمْ درَجَة . ( وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 438 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي