تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ركب الرجل الفرس ، قد صار فلان يركب الخَيْلَ ، فعلى هذا تجري الأسماءُ التي تُعَبِّرُ عَنِ الأجْنَاسَ . * * * وقوله : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 28 ) يقال لكل مُسْتَقْذرٍ نَجَس ، فإِذا ذكرتَ الرجسَ قلتَ : هو رِجْس نَجِسٌ . وهذا وقع في سنةِ تسع من الهجرةِ ، أمِرَ المسلمون بمنع المشركين من الحج وَبِقتْلِهِمْ حيثُ ثقِفُوهُمْ . ( وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ ) . كان لأهل مكة مكسبة ، ورفق ممن كان يحج من المشركين . فأعْلَمَهُمُ اللَّه أنه يعوضهم من ذلك . والعيلة : الفقر . قال الشاعر : وما يدري الفقير متى غناهُ . . . وما يدري الغني متى يعيلُ * * * وقوله - جلَّ وعزَّ - : ( قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ( 29 ) معناه : الذين لا يؤمنون باللَّه إِيمانَ الموحّدِين ، لأنهم أقروا بأن اللَّه خالِقُهم ، وأنه له ولدٌ . وأشرك المشركون معه الأصنام ، فأعلم الله عزَّ وجلَّ أن هذا غيرُ إيمانٍ باللَّه ، وأن إيمانهم بالبعث ليس على جهة إِيماننا لأنهم لا يقرون بأن أهل الجنة يأكلون ويشربُون وليس يقرون باليوم الآخر كما أعلم اللَّه جلَّ وعزَّْ وليس يدينون بدين الحق ، فأمر الله بقتل الكافرين كافةً إِلا أن يُعْطُوا الجِزيَةَ عَنْ يَدٍ ، وَفُرِض قَبُولُ الجِزْيَةِ من أهلِ الكتابِ وهم النَّصَارى واليهود .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 441 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي