تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
والفائز الذي يظفر بأمنيته من الخير . * * * ( يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ ( 21 ) أي يُعْلِمْهم في الدنيا ما لهم في الآخرة . وقوله : ( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ( 25 ) أي وفي حنين ، أي ونصركم في يوم حنين ، وحنين : اسمُ وَادٍ بين مكة والطائفِ . وقوله : ( فِي مَوَاطِنَ كَثيرةٍ ) أي في أمكنةٍ ، كقولك في مقامَاب . تقول استوطن فلان بالمكان إذا أقام فيه . وزعم بعضُ النحويينَ أن ( مواطن ) لم ينصرف ههنا لأنه جَمْع . وأنها لا تُجْمَعُ . قال أبو إِسحاق : وإنما لم تُجْمَعْ لأنها لا تدخل عليها الألف والتاءُ ، لا نقول مَوَاطِنات ، ولا حَدَائدات إلا في شعْر ، وإِنما سمعَ قَوْلَ الخليل أنه جمع لا يكون عنى مثال الواحد ، وتأويله عند الخليل أن الجموع أبَداً تَتَنَاهى إِليه فليس بعده جمع ، لو كسرت أي جمعت على التكسير أقوال ، فقلت أقاوِيل لم يتهيأ لك أن تكَسر أقاوِيل ، ولكنك قد تقول أقاويلات . قال الشاعر : فَهُنَّ يَعْلَكِنَّ حَدائداتها
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 439 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي