والفائز الذي يظفر بأمنيته من الخير .
* * *
( يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ ( 21 )
أي يُعْلِمْهم في الدنيا ما لهم في الآخرة .
وقوله : ( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ( 25 )
أي وفي حنين ، أي ونصركم في يوم حنين ، وحنين : اسمُ وَادٍ بين مكة
والطائفِ .
وقوله : ( فِي مَوَاطِنَ كَثيرةٍ ) أي في أمكنةٍ ، كقولك في مقامَاب .
تقول استوطن فلان بالمكان إذا أقام فيه .
وزعم بعضُ النحويينَ أن ( مواطن ) لم ينصرف ههنا لأنه جَمْع .
وأنها لا تُجْمَعُ .
قال أبو إِسحاق : وإنما لم تُجْمَعْ لأنها لا تدخل عليها الألف والتاءُ ، لا
نقول مَوَاطِنات ، ولا حَدَائدات إلا في شعْر ، وإِنما سمعَ قَوْلَ الخليل أنه
جمع لا يكون عنى مثال الواحد ، وتأويله عند الخليل أن الجموع أبَداً تَتَنَاهى
إِليه فليس بعده جمع ، لو كسرت أي جمعت على التكسير أقوال ، فقلت
أقاوِيل لم يتهيأ لك أن تكَسر أقاوِيل ، ولكنك قد تقول أقاويلات .
قال الشاعر :
فَهُنَّ يَعْلَكِنَّ حَدائداتها
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 439
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٣٩