تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
وقوله : ( كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ ( 8 ) وحذف مع كيف جملة " يكون لهم عهد " لأنه قد ذكر قبل ذلك . قال الشاعر يرثي أخاً له مات : وخَبرتُمانِي أنما الموت بالقُرَى . . . فكيف وهاتا هَضبة وقليب أي فكيف مات وليس بقرية . ومثله قول الحطيئة : وكيف ولم أعْلمْهمُوخَذَلُوكُمُو . . . عَلَى مُعْظَم ولَا أدِيمَكُمُو قَدُّوا أي فكيف تَلومونني على مدح قوم ، وتَذُمونَهُمْ ، واستغنى عن ذكر " ذَلِك " مع ذكر كيف ، لأنه قد جرى في القصيدة ما يدل على ما أضْمِرَ . قال أبو عبيدة الإل : العهدُ ، والذِّمَّة ما يتذَمم منه ، وقال غيره : الذمة . العهد ، وقيل في الإل غير قول . قيل : الإل : القرابة ، وقيل : الِإل : الحلف ، وقيل : الِإل : العهْدُ ، وقيل الإل اسم من أَسماءِ اللَّه ، وهذا عندنا ليس بالوجه لأن أسماءَ اللَّه جلَّ وعز معروفة معلومة كما سمعَت في القرآن وتُلِيَتْ في الأخبار قال الله جلَّ وعزَّ : ( وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ) . فالداعي يقول : يا اللَّه ، يا رحمن ، يا ربُّ ، يا مْؤمِن ، يَا مهيَمن .