تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
فلو أظهرت المستقبل لقلت : إِن أحدٌ يقمْ أكرمهُ ولا يجوز إِنْ يَقمُ أحدٌ زَيُدٌ يَقُمْ . لا يجوز أن ترفع زيْداً بفعل مضمر الذي ظهر يفسِّرُه ويَجزم . وإِنما جاز في " إن ، لأن " إن ، يلزمها الفِعْلُ . وجواب الجزاءِ يكون بالفِعْل وغيره . ولا يجوز أن تُضْمِرَ وتجزم بعد المبتدأ . لأنك تقول ههنا إن تأتني فزيد يقوم ، فالموضع موضع ابتداءٍ . وإنما يجوز الفصل في باب " إنْ " لأن " إِنْ " أمُّ الجزاءِ ، ولا تزول عنه إلى غيره ، فأما أخَواتُها فلا يجوز ذلك فيها إلا في الشِعر . قال عدي بن زيد . فمتى واغل يزرهم يُحيوه . . . وتُعطَفْ عليه كأسُ السَّاقي * * * وقوله : ( كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( 7 ) ( إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) . أي ليس العهد إلا لهُؤلاءِ الذين لم ينكثوا . فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فاسْتَقِيمُوا لَهُمْ ) . أي ما أقاموا على الوفاءِ بعَهْدهِمْ ، وموضع " الذين " نصب بالاستثناءِ .