تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وأنشد أيضاً آخر أجهل من هذا وهو قوله لست إِذن لزغْبَلهْ . . . إِن لم أغيِّر بَكْلتي إِن لم أساو بالطُول . فجزم الهاءَ في زغبله ، وجعلها هاء ، وإِنما هي تاء في الوصل . وهذا مذهب لا يعرج عليه . * * * وقوله : ( يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ ( 112 ) وَسَحَّارٍ جميعاً قد قرئ بهما . وقوله : ( قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 114 ) أي لكم مع الأجر المنزلة الرفيعة عندي . * * * وقوله : ( قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ( 116 ) ( وَاسْتَرْهَبُوهُمْ ) . أي استدعوا رهبَتَهُم حتى رهبهم الناس . * * * وقوله ( وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ( 117 ) وتلقَفَ مخففة ومثقلة ، يقال لقفْت الشيء ألْقَفُه . ومعنى قوله ( يَأْفِكُونَ ) : أي يأتون بالإفك وهو الكذب ، وذلك أنهم زعَموا أَن حبَالهم وعصيهم حيات فكذبوا في ذلك ، وإنما قيل إنهم جعلوا الزئبق وصوَّروها بصوَر الحيَّات ، فاضطرب الزئبق لأنه لا يستقر . وقوله : ( يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى ( 66 ) . ْفلمَّا ألقى مُوسى عصاه بلعت عصيهم وحبالَهم ) قال الشاعر : أنت عصا موسى التي لم تزل . . . تلقف ما يَأفِكهُ السَّاحِرُ
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 366 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي