وأنشد أيضاً آخر أجهل من هذا وهو قوله
لست إِذن لزغْبَلهْ . . . إِن لم أغيِّر بَكْلتي
إِن لم أساو بالطُول .
فجزم الهاءَ في زغبله ، وجعلها هاء ، وإِنما هي تاء في الوصل .
وهذا مذهب لا يعرج عليه .
* * *
وقوله : ( يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ ( 112 )
وَسَحَّارٍ جميعاً قد قرئ بهما .
وقوله : ( قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 114 )
أي لكم مع الأجر المنزلة الرفيعة عندي .
* * *
وقوله : ( قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ( 116 )
( وَاسْتَرْهَبُوهُمْ ) .
أي استدعوا رهبَتَهُم حتى رهبهم الناس .
* * *
وقوله ( وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ( 117 )
وتلقَفَ مخففة ومثقلة ، يقال لقفْت الشيء ألْقَفُه .
ومعنى قوله ( يَأْفِكُونَ ) : أي يأتون بالإفك وهو الكذب ، وذلك أنهم زعَموا
أَن حبَالهم وعصيهم حيات فكذبوا في ذلك ، وإنما قيل إنهم جعلوا الزئبق
وصوَّروها بصوَر الحيَّات ، فاضطرب الزئبق لأنه لا يستقر .
وقوله : ( يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى ( 66 ) .
ْفلمَّا ألقى مُوسى عصاه بلعت عصيهم وحبالَهم )
قال الشاعر :
أنت عصا موسى التي لم تزل . . . تلقف ما يَأفِكهُ السَّاحِرُ
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 366
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٦٦