تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
ويصلح أن يكون " ذا " في موضع الذي ، وتكون ما في معنى رفع . ويكون المعنى ما الذي تأمُرون . * * * وقوله ( قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ( 111 ) تفسير ( أَرْجِهْ ) أخرِّه ، ومعناه أخِّرْ أمرَهَ ولا تعجل في أمرِه بحكم فتكون عَجَلتكَ حجة عليك . وفي قوله ( أَرْجِهْ ) ثلاثة أوجُه قد قرئ بها . قرأ أبو عَمْرو : أرجِئه وأخاه . وقرأ جماعة من القراءِ : أرجِهِ وأخاه ، وقرأ بعْضُهمْ أرجِهْ وأخاهُ - بإسكان الهاءِ . وفيها أوجه لا أعلمها قرئ بها . يجوز أرجِهو وأخاه ، وأرجهي . وأرجئهي ، وأرجهو بغير همزٍ . فأمَّا من قرأ أرجِه بإسكان الهاء فلا يعرفها الحذاق بالنحو ، وَيزعُمُون أن هاءَ الإِضْمارِ اسم لا يجوز إِسكانها . وزعم بعضُ النحويين أن إِسكانها جائز . وقد رْويت لعمري في القراءَة إِلا أن التحريك أكثر وأجْوَد . وزعم أيضاً هذا أن هاء التأنيث يجوز إِسكانها وهذا لا يجوز . واستشهد في هذا بشعر مجهول ، قال أنشدني بعضهم : لمَّا رأَى أَنْ لا دَعَهْ ولا شِبَعْ مالَ إلى أَرْطاةِ حِقْفٍ فاضْطَجَعْ وهذا شعر لا يعرف قائله ولا هو بشيء ، ولو قاله شاعر مذكور لقيل أخطأت ، لأنَّ الشاعِر قد يجوز أن يخطئ .