وكان موسى فيما يُرْوَى أدِمَ .
( مِنْ غَيرِ سُوء ) .
أي تخرج بيضاءَ بياضاً ليس بِبرص ، بياضاً يدل على أنَّه آية .
وكانت عصا موسى إِنما تكون حيَّة ، عندَ إِظهارهَا بها الآية ، ثم تعود عصا ، كما قال اللَّه عزَّ وجلَّ : ( سَنُعيدُهَا سيرَتَها الأُولى ) .
* * *
وقوله : ( قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ( 109 )
وفي هذا الموضع ( قال المَلأ مِنْ قَوْم فِرْعَون ) .
الملأ هُمُ الوُجُوهُ ، وذوُو الرأي ، وإِنما سُمُّواملأً لأنهم مُلئوا بما يحتاج إليه
مِنهُم .
وقرُئَتْ لسَحَّارٌ عَليمٌ .
* * *
( يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ( 110 )
قال فرعون مجيباً لهم : ( فمَاذَا تَأمُرونَ ) .
ويجوز أن يكون " فمَاذا تأمُرون " من قول الملأ ، كأنهمْ خاطبوا فرعون
ومن يَخُصُّهُ ، وجائز أن يكون الخطاب لفرعونَ وحده ، لأنه يقال للرئيس
المطاع : ما ترون في هذا ؟ أي ما ترى أنت وجندُكَ .
و " مَاذا " يصلح أن تكون " ماذا " اسماً واحِداً ، ويكون في موضع نصب .
ويكون المعنى أي شيء تأْمُرون .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 364
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٦٤