تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وكان موسى فيما يُرْوَى أدِمَ . ( مِنْ غَيرِ سُوء ) . أي تخرج بيضاءَ بياضاً ليس بِبرص ، بياضاً يدل على أنَّه آية . وكانت عصا موسى إِنما تكون حيَّة ، عندَ إِظهارهَا بها الآية ، ثم تعود عصا ، كما قال اللَّه عزَّ وجلَّ : ( سَنُعيدُهَا سيرَتَها الأُولى ) . * * * وقوله : ( قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ( 109 ) وفي هذا الموضع ( قال المَلأ مِنْ قَوْم فِرْعَون ) . الملأ هُمُ الوُجُوهُ ، وذوُو الرأي ، وإِنما سُمُّواملأً لأنهم مُلئوا بما يحتاج إليه مِنهُم . وقرُئَتْ لسَحَّارٌ عَليمٌ . * * * ( يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ( 110 ) قال فرعون مجيباً لهم : ( فمَاذَا تَأمُرونَ ) . ويجوز أن يكون " فمَاذا تأمُرون " من قول الملأ ، كأنهمْ خاطبوا فرعون ومن يَخُصُّهُ ، وجائز أن يكون الخطاب لفرعونَ وحده ، لأنه يقال للرئيس المطاع : ما ترون في هذا ؟ أي ما ترى أنت وجندُكَ . و " مَاذا " يصلح أن تكون " ماذا " اسماً واحِداً ، ويكون في موضع نصب . ويكون المعنى أي شيء تأْمُرون .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 364 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي