تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
المعنى : ألاَ إِنما الشْؤم الذي يلحقهم هو الذي وعدوا به في الآخرة لا ما ينالهم في الدنيا ، وقال بعضهم : " طَائِرهم " حظهم ، والمعنى واحد . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ( 132 ) زعم بعض النحويين أن أصل " مهما " : مَا تأتنا به ، ولكن أبدل من الألف الأولى الهاء ، ليختلف اللفظ ، فما الأولى هي ما الجزاءُ ، وما الثانية هي التي تزاد تأكيداً للجزاءِ ، ودليل النحويين على ذلك إنَّه ليس شيء من حروف الجزاءِ إلا و " ما " . . تزاد فيه ، قال اللَّه جلَّ ثناؤه : ( فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ ) كقولك إن تثقفهم في الحرب فشَرِدْهم . وقوله : ( وَإمَا تُعْرِضَنَّ عنهم ) أيضاً وهذا في كتاب الله كثير . وقالوا : جائز أن تكون " مَهْ " بمعنى الكف ) ، كما تقول مَهْ أي أكفف . وتكون " ما " الثانية للشرط والجزاءِ ، كأنهم قالوا واللَّه أعلم - أكفف مَا تأتينا به من آية . والتفسير الأول هو الكلام وعليه استعمال الناس . وهذا ليس فيما فيه من التفسير شيء لأنه يخل اختلاف هَذين التفسيرين بمعنى الكلام . * * * وقوله : ( فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ ( 133 ) قال الأخفش : الطوفان جمع طوفانَه . وقيل في التفسير إن الطوفان المطر الذي يُغرقُ من كثرته . قال الله جلَّ وعزَّ في قصة نوح :