تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
إن شئت قلت : " عَصَا هُو " بالواو . والأجْوَدُ حَذْفُها ، أعْنِي الواوَ لسكونها وسكون الألف ، والهاء ليست بحاجز . وقوله : ( فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ ) . قال أبو عبيدة وغيره : الثعبان الحية . . وقال غيره : الحية الذَكَرُ . وقال اللَّه في موضع آخر ( فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى ) . ومعنى ( مُبينُ ) . أي مبينٌ أنَّها حَيَّة . * * * وقوله : ( وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ ( 108 ) معنى نزع يده أظهرها وأبانها . وقال في مَوضع آخر ( وَأدْخِل يَدَكَ في جَيْبِكَ تَخْرجْ بَيْضاءَ ) . وفي موضع آخر ( وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ) . فهذا دليل أن معنى نزع يده إخراجُها من جيبه وإِخراجها من جناحِهِ . وجناح الرجل عَضُدُه وقَلَّ جناحُ الرجل عِطفُه . وتأويل الجناحين من الِإنسان أنهما كالجَنَاحَين من الطائر . وهما العَضُدانِ . وقوله : ( تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ) . أي تخرج لونها أبيض حُوريًّا .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 363 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي