تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وقال قوم : ( فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ . . ) أيْ لَيْسُوا مؤمنين بتكذيبهم ، وهذا ليس بشيءٍ ، لأن قوله : ( كَذَلكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلوبِ الكَافِرينَ ) . . يَدُلَ على أنهم قد طُبعَ عَلَى قُلُوبِهمْ . وموضع الكاف في " كذلك " نصْبٌ . المعنى مثل ذلك يطبعَ الله على قُلوبِ الكافرِين . * * * وقوله : ( وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ ( 102 ) هذه " إِن " تدخل واللامَ على معنى التوكيد واليمين . وتدخل على الأخْبَار . تقول : إِن ظننت زيْداً لَقَائِماً . * * * وقوله : ( ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَإِهِ فَظَلَمُوا بِهَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ( 103 ) ( فَظَلَمُوا بِهَا ) . أي بالآيات التي جاءَتهم ، لأنهم إِذا جاءَتهم الآيات فكفروا بها فقد ظلموا أبْين الظُلْم ، لأن الظلم وضعُ الشيء في غير مَوْضِعِه ، فجعلوا بدل وجوب الإيمان بها الكفر ، فذلك معنى قوله ( فظَلموا بِهَا ) . * * * وقوله ( حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ( 105 ) ( حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ) . وتقرأ ( حَقِيقٌ عَلَيَّ أَنْ لَا أَقُولَ ) ومن قرأ حقيق عَلَيًَّ أن لا أقول فالمعنى واجب عَليَّ : تركُ القول على اللَّه إِلا بالحقً . * * * وقوله : ( قَالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 106 ) قد أوجب فرعونُ أنَّه ليس بآيةٍ كما ادعى ، لأنه قد أوجَبَ له الصدق إن اتى بآية يعجز عنها المخلوقون . * * * وقوله ( فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ ( 107 )