تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
" إِنَّ " ضعيف لأنها إِنما تغيِّرُ الاسم ولا تغير الخبرَ ، وهذا غلط لأن " إنَّ " عملت عَملَيْن النَصْبَ ، والرفع ، ولَيْسَ في العربية ناصب ليس معه مرفُوع لأن كل منصوب مشبه بالمفعول ، والمفعول لا يكون بغير فاعل إِلا فيما لم يسم فاعله ، وكيف يكون نصب " إِنَّ " ضعيفاً وهي تتخطى الظروف فتنصب ما بعدها . نحو قوله : " ( إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ ) ونَصْبً إِنَّ مِنْ أقْوَى المنْصوبَاتِ . وقال سيبويه والخليلً ، وجميع البصريين إِن قوله : ( وَالصَّابِئُونَ ) محمول . على التأخير ، ومرفوع بالابتداءِ . المعنى إِن الذين آمنوا والذين هادوا مَنْ آمن باللَّهِ واليوم الآخر وعمل صالحاً فلا خوف عليهم ، والصابئون والنصارى كذلك أَيْضاً ، أي من آمن باللَّه واليوم الآخر فلا خوف عليهم ، وأنشدوا في ذلك قول الشاعر : وإلا فاعلموا أنَّا وأنتم . . . بغاة ما بقينا في شقاق المعنى وإِلا فاعلموا أنَّا بغَاة ما بقينا في شقاق ، وأنتم أيضاً كذلك . وزعم سيبويه أن قوماً من العرب يغْلِطونَ فيقولون إِنهم أجمعونَ ذاهبون ، وإِنك وزيد ذاهبان . فجعل سيبويه هذا غلطاً وجعله كقول الشاعر :