تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وقال بعضهم : وقالوا يَدُ اللَّهِ مغْلُولة عَنْ أعدائنا ، أي لا يُعذَبُنا . وقال بعض أهل اللغة إنَّما أجِيبُوا على قَدْرِ كَلَامِهِمْ . كما قالُوا يدُ الله مغْلُولة ، يريدون به تبخيل اللَّه . فقيل : ( بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ) . أي هو جَوَاد ( يُنْفِق كَيْفَ يشَاءُ ) ومعنى ( غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ ) أي جُعِلُوا بُخَلَاءَ . فهُم أبخَلُ قَوْم وَقيلَ ( غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ ) أي غُلتْ فِي نَارِ جُهَنم . وقوله : ( وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ) . أي كلما نزل عليك شيء من القرآن كفروا به فيزِيدُ كفرهم والطغيان الغُلو والكفر هَهُنَاكَ . وقوله : ( وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) جعلهم اللَّه مختلفين في دينهم متباغضين ، كما قال : ( تحسَبُهم جميعاً وقُلُوبُهُمْ شتَّى ) فألقى اللَّهُ بينهم العداوة ، وهي أحدُ الأسباب التي أذهب الله بها جَدَّهم وشَوْكَتَهُمْ . وقوله : ( كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ) . هذا مثل أي كلما جمعوا على النبي والمسلمين وأعدوا لحِربِهم فرق اللَّه جمعهم وأفْسد ذات بينِهمْ . وقوله : ( وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ) .