المعنى : لا يستوي عقر الكرومِ ، وعقرُ ذي التاجِ ، ولا يكون على هذا الظاهرِ ، ألا ترى أنه ينفي المساواةَ عن العقرين ، إلاّ أنه لمّا كان ذكر العقر ، قد جرى ، كان في حذفه إيّاه بمنزلة ذكره له ، وهذا كما قال في قوله :
أكلُّ امرئٍ تحسبين امرءاً . . . ونارٍ توقَّدُ بالَّليل نارا
لمَّا كان ذكر كلِّ قد تقدَّم ، استغنى بذلك عن تكريره ، وعلى ذلك تأوَّلَ أبو الحسن ، قراءة من قرأ : ( كذلكَ يطبعُ اللهُ على كلِّ قلبِ متكبِّرٍ جبَّارٍ ) .
وعقرُ ذي التاج : المصدرُ فيه مضافٌ إلى الفاعل .
والمتسيِّفُ : صفةٌ على الموضع ، لأنَّ المتسيِّف هو ذو التاج ، في المعنى ، وإن شئت جعلت المتسيِّفَ فاعلاً ، وجعلت المصدرَ مضافاً إلى المفعول بع ، نحو : أعجبني ضربُ زيدٍ عمروٌ .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 526
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٥٢٦