تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
قال : وهبَّتْ شمالاً آخرَ اللَّيلِ قرَّةً . . . ولا ثوبَ إلاّ درعها وردائيا يكون فاعلُ هبَّتْ مضمراً ، أي هبَّت الرِّيحُ شمالاً قرَّةً ، ويجوز : وهبَّتْ شمالٌ قرَّةً ، على الحالِ من النكرة ، و : شمالٌ قرَّةٌ ، على وصف النكرة بمثلها . فأما قوله : آخرَ الليل فيجوز فيه ثلاثةُ أضربٍ ، أحدها : أن ينتصبَ بهبَّتْ أي هبَّتْ في هذا الوقت . والآخرُ : أن ينتصبَ بمحذوفٍ ، على أن يكون وصفاً لشمالٍ ، النكرةِ ، كما تقول : حضرتُ قتالاً آخرَ الليل ، فتصفُ الحدثَ بأسماءِ الزَّمان ، كما تخبر بها عنه . والثالث : أن يتعلق بمضمر ، يدلُّ عليه قرَّةٌ ، ويدلُّ على جواز ذلك قوله : ألا حيِّيا ليلى أجدَّ رحيلي . . . وآذن أصحابي غداً بقفولِ فكما أنَّ غداً لا يكونُ إلاَّ متعلِّقاً بمحذوف ، كذلك يجوز أن يكون آخرَ الليل كذلك ، ودلَّ عليه قرَّةٌ كما دلَّ على المضمر القفولُ ، في البيت الآخر . وقال جريرٌ ، فيما أظنُّ : وما يستوي عقرُ الكزومِ بصوأرٍ . . . وذي التَّاجِ تحت الرَّايةِ المتسيِّفُ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 525 | محمود محمد الطناحي / أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي