وقال أبو دواد :
أنارُ أبينا غيرَ أنّ ضيافه . . . قليلٌ وقد يؤوى إليها فيكثرُ
جمع ضيفاً على ضياف ، لأنه على وزن كعبٍ وكعاب ، وكلبٍ وكلاب .
فأما قوله : يكثر ففاعله الضيفُ ، كأنه أضمر ما يدلُّ عليه الضِّياف ، لا الجمعُ الذي هو الضِّياف . وقد يكون ضيفٌ للكثير . وفي التنزيل : ( هؤلاءِ ضيفي ) . فيجوز أن يكون ردَّه إلى الواحد ، الذي هو الأصلُ ، لأنّ الأصلَ مفردٌ ، أو يكون جعله كالحجال المسجَّفِ ، والسِّمام المذعَّفِ ، وكقوله :
مثل الفراخِ نتِّفتْ حواصلهُ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 523
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٥٢٣