أو يكون جعل فاعله الأوىَّ ، لأنّ قوله : يؤوي قد دلَّ عليه .
وقوله : قليلٌ مفردٌ ، يرادُ به الكثرةُ ، ألا ترى أنه خبرُ جمعٍ ، ومثل ذلك قولُ الآخر :
وما ضرَّنا أنا قليلٌ وجارنا . . . عزيزٌ وجار الأكثرينَ ذليلُ
وقال أبو دواد :
ضروحُ الحماتينِ سامي الذِّراعِ . . . وثوبٌ إذا ما انتحاهُ الخبارا
يكون فاعلُ انتحاه مضمراً ، المعنى : انتحاه الراكبُ إلى الخبار ، أو للخبار ، ونحاه ، وانتحاه ، مثلُ نهبه ، وانتهبه .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 524
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٥٢٤