تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
وقال بعضُ البغداديِّين ، في قوله : فإن كنتَ لا يرضيك حمله على المعنى ، كأنه قال : لا يرضيك إلاَّ أن تردَّني إلى قطريّ ، وحتَّى دلَّ عليه . فهذا غيرُ بعيدٍ . ولا يجوز أن تكونَ حتَّى وما بعدها ، الفاعلةَ ، كما لا يجوز أن تكونَ كي مع صلتها ، فاعلةً . أنشد سيبويه : تساورُ سوارَّاً إلى المجدِ والعلا . . . وفي ذمَّتي لئن فعلتَ ليفعلا قوله : وفي ذمَّتي قسمٌ ، وجوابه : ليفعلا . فإن قلت : إن قوله : وفي ذمَّتي ليس بكلامٍ مستقلٍّ ، والقسمُ إنما هو جملةٌ . فالقولُ : أنه أضمرَ في الظَّرف ، اليمينَ أو القسم ، لدلالة الحالِ عليه ، كما اضمر في قوله سبحانه : ( ثمَّ بدا لهمْ ) الفاعلَ ، وصار ( ليسجننَّهُ ) كالجواب ، لأنَّ ( بدا ) بمنزلة : علمَ اللهُ ، وذاك أنه علمٌ . ومن لم يرفعْ بالظَّرف ، فينبغي أن يكون المبتدأ عنده محذوفاً ، ويبيّن ذلك قولهم : عليَّ عهدُ اللهِ لأفعلنَّ .