وقيل : العلياءُ : ما أشرفَ من الأرض .
فأمّا القولُ الأولُ ، فعلى أنه حرَّف الاسمَ ، للحاجة إلى إقامةِ القافية ، وهذا في الشِّعر قد جاء في غير شيءٍ ، فمن ذلك ما أنشدناه عليُّ بن سليمان :
بني ربِّ الجوادِ فلا تفيلوا . . . فما أنتمْ فنعذركمْ لفيلِ
قال : أراد : ربيعةَ الفرسِ ، فوضعَ موضعَ الفرس ، الجوادَ ، ومن ذلك قولُ الآخر :
أنشدناه محمدُ بن السَّريّ :
وقاَء عليه اللَّيثُ أفلاذَ كبدهِ . . . وكهَّلهُ قلدٌ من البطنِ مردمُ
وإنَّما الاسمُ : الأسدُ ، ومن ذلك قوله :
ربَّ مسقيٍّ بغيليْ أسدٍ . . . قد تقدَّمت بفرَّاطِ السِّبا
والاسمُ : ذراعا الأسد . وقال :
أبوكَ عطاءٌ ألأمُ الناسِ كلِّهمْ . . . فقبِّحتَ من نسلٍ وقبِّحَ من كهلِ
والاسم : عطيَّةُ .
فكلُّ هذا قد حرِّفَ فيه الاسمُ .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 510
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٥١٠