قال محمدُ بن السَّريّ : ونصب ربلاً ، وأرطى ، أراد : يقيِّظُ ربلاً وأرطى ، وكذلك قوله :
وأن لا ينالَ الرَّكبُ تهويمَ وقعةٍ . . . من الَّليل إلاّ اعتادني منكِ زائرُ
تنصبُ أيُّهما شئتَ ، وترفعُ أيَّهما شئتَ ، وقد قرئ : ( لا ينالُ عهديَ الظَّالمونَ ) .
ومن ذلك قولُ أبي ذؤيبٍ :
ذكر الورودَ بها وأجمعَ أمرهُ . . . شؤماً وأقبلَ حينه يتتبَّعُ
يجوز في حينه الرفعُ ، والنَّصبُ ، على أنه مفعولٌ به ، كأنه : اقبلَ الحمارُ يتتبَّعُ حينه .
والرَّفعُ على وجهين ، أحدهما : أن يكون مرتفعاً بأقبلَ ، فيكون التقديرُ : أقبلَ حينُ الحمار يتتبَّعه ، أي يتتبَّعُ الحمارَ ، فحذف الذِّكرَ العائدَ إليه .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 503
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٥٠٣