تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
فمثالُ ما ذكر فعاد الضميرُ إليه قولُ الشاعر : مثلُ القنا سحجَ الثِّقافُ كعوبهُ . . . فاهتزَّ ، فيه لدونةٌ وذبولُ ففي قوله : اهتزَّ ضميرُ القنا ، وذكِّر كما ذُكِّرَ في قوله عزَّ وجلَّ : ( الذي جعلَ لكمْ منَ الشَّجرِ الأخضرِ ناراً ) . وقوله : فيه لدونةٌ وذبولُ في موضعِ نصبٍ بالحال ، كأنَّه قال : اهتزَّ ليِّناً ذابلاً ، ومثلُ هذا ، في وصفِ الرُّمحِ باللِّين ، قولُ الآخر : لدنٌ بهزِّ الكفِّ يعسلُ متنهُ . . . فيه كما عسلَ الطّريقَ الثَّعلبُ أي يعسلُ في هزِّه ، فأضمر الهزَّ ، لتقدُّمِ ذكرهِ ، والتقديرُ في قوله : يعسلُ متنه : يعسلُ هو ، يريدُ أنه لا كزازةَ فيه إذا هززته ، ولا جسوَّ ، ومثلُ ذلك قولُ الآخر : أو كاهتزازِ ردينيٍّ تعاورهُ . . . أيدي التِّجارِ فزادوا متنه لينا ومثلُ ذكر المتنِ في هذه المواضعِ ، والمرادُ الجمهورُ قولُ الآخر : يغشى قرى عاريةٍ أقراؤه