فأمَّ ما أنشده بعض البغداديِّين :
أما واللهِ عالمِ كلِّ غيبٍ . . . وربِّ الحجرِ والبيتِ العتيقِ
لو أنَّكَ يا حسينُ خلقتَ حرَّاً . . . وما بالحرِّ أنت ولا الخليقِ
فإنه يكون شاهداً على ما حكاه أبو عمرَ ، من نصب خبر ما مقدَّما ، ومن دفع ذلك أمكن أن يقول : إنَّ الباءَ دخلت على المبتدأ ، وحمل ما على أنَّها التَّيميّة ، كما دخلتْ على قولِ الأسود :
بشؤعها يسرٌ وغازٍ
ويقوِّي أنّ ما حجازيَّة أنَّ أنت أخصُّ من الحرِّ ، فهو أولى بأن يكون
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 443
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٤٤٣