تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
أي تجمع بين من شسع عن أهله . وأمَّا قولُ الأسودِ بن يعفرَ : شطَّت نوى تنهاةَ من أن توافقا . . . فبانتْ فشاقَ البينُ من كان شائقا ففاعلُ توافقا يمكن أن يكونَ النَّوى ، ويمكن أن يكون المرأةَ ، فإن جعلتَ الفاعل اسمَ المرأة ، كان المعنى : شطَّتْ من أن توافقنا في محضرٍ أو مبدىً ، وإن جعلتَ الفاعلَ النَّوى ، كان المعنى : شطَّتْ من أن توافقنا نواها ، والموافقةُ في ذلك : أن يجتمعا حيث انتوتْ ، والدليلُ على جواز إسنادِ الموافقةِ إليها ، ما أنشده أبو زيد : فإنْ لا توافقنا أميمةُ في النَّوى . . . نزرها بفتلاءِ الذِّراعين عنسلِ ويجوز أن يكون فاعلَ في معنى افتعل ، كما كان افتعل بمنزلةِ فاعلَ في ازدوجوا ، ونحو ذلك ، فيكون المعنى : شطَّتْ من أن تتَّفق في إقامةٍ في موضعٍ . فأمَّا قوله : من كان شائقاً ففاعلُ كان البينُ ، كأنّه : من كان البينُ شائقه ، فحذف الذِّكرَ العائدَ من اسمِ الفاعلِ إلى الموصول ، كما يحذفه من الفعل ، ومن ذلك قولُ ذي الرُّمَّة : فتنظرَ إنْ مالتْ بصبري صبابتي . . . إلى جزعي أم كيفَ إن كان ، أصبرُ