تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وكأنَّما ينأى بجانبِ دفِّها الوحشيِّ من هزجِ العشيِّ مؤوَّمِ . هرِّ ، وهرٌ . . . فمن روى هرٍّ أبدله من هزج العشيِّ وكان موضعُ هزج رفعاً بأنه فاعلٌ . ومن قال : هرٌّ فرفع ، أمكن فيه أمران : أحدهما ، أن تحمله على موضعِ الجارِّ والمجرور ، والآخرُ : أن ترفعه بينأى . وقال أحمدُ : المؤوَّمُ : المشوَّهُ الخلقِ ، والهزجُ : الكثيرُ العواءِ باللَّيل . وقال الأسودُ بن يعفر ، فيما دخله الباءُ في الإيجاب ، من المبتدأ : فقلتُ بشرعها يسرٌ وغازٍ . . . ومرتحلٌ إذا ارتحلَ الوفودُ فدخولُ الباء على شرعك كدخولها على حسبك . وممَّا دخله باءُ الجرِّ من المبتدأ قولُ راجزٍ ، زعموا أنه جاهليٌّ : نحن أرحنا الناس من عذابهِ . . . ضربتُ بالسَّيفِ على نطابهِ أتى به الدَّهرُ بما أتى بهِ وأمَّا الفاعلُ المضمر ، المسندُ إليه فعلُه ، فعلى ثلاثةِ أضربْ : أحدها : أن يكونّ ذكره وكنى عنه ، والآخرُ : ألاَّ يكونَ ذكره جرى ، ولكن دلَّ عليه مشاهدةُ حالٍ ، فكان ذلك كجري الذِّكر . والثالث : أن يكون مضمراً ، لا يستعملُ إظهاره .