تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
فلم يكن ذلك عنده عطفاً على عاملين ، لكون كلِّ في حكمِ الملفوظِ به . ومثل ( أسمعْ بهمْ ) في أنّ اللفظَ لفظُ الأمرِ ، والمعنى على الخبر ، قوله تعالى : ( قلْ منْ كانَ في الضَّلالةِ فليمددْ له الرَّحمنُ مدَّا ) ألا ترى أنَّ تأويلَ الأمرِ هنا لا يتوجَّه . وممَّا اتَّصل به الجارُّ من الفاعلِ المظهرِ ، قوله : ألم يأتيكَ والأنباءُ تنمي . . . بما لاقت لبونُ بني زيادِ فالابتداءُ الذي بعدَ الفعل وخبره ، اعتراضٌ ، كما كان اعتراضاً في قولِ الآخرِ : وقد أدركتني والحوادثُ جمَّةٌ أسنَّةُ قومٍ لا ضعافٍ ولا عزلِ ومن ذلك قولُ النَّمر بن تولبٍ : حتَّى إذا قسمَ النَّصيبُ وأصفقتْ . . . يده بجلدةِ ضرعها وحوارها ظهرتْ ندامتهُ وهانَ بسخطهِ . . . شيئاً على مربوعها وعذارها