فلم يكن ذلك عنده عطفاً على عاملين ، لكون كلِّ في حكمِ الملفوظِ به .
ومثل ( أسمعْ بهمْ ) في أنّ اللفظَ لفظُ الأمرِ ، والمعنى على الخبر ، قوله تعالى : ( قلْ منْ كانَ في الضَّلالةِ فليمددْ له الرَّحمنُ مدَّا ) ألا ترى أنَّ تأويلَ الأمرِ هنا لا يتوجَّه .
وممَّا اتَّصل به الجارُّ من الفاعلِ المظهرِ ، قوله :
ألم يأتيكَ والأنباءُ تنمي . . . بما لاقت لبونُ بني زيادِ
فالابتداءُ الذي بعدَ الفعل وخبره ، اعتراضٌ ، كما كان اعتراضاً في قولِ الآخرِ :
وقد أدركتني والحوادثُ جمَّةٌ أسنَّةُ قومٍ لا ضعافٍ ولا عزلِ
ومن ذلك قولُ النَّمر بن تولبٍ :
حتَّى إذا قسمَ النَّصيبُ وأصفقتْ . . . يده بجلدةِ ضرعها وحوارها
ظهرتْ ندامتهُ وهانَ بسخطهِ . . . شيئاً على مربوعها وعذارها
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 440
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٤٤٠