بابٌ من
الفاعل
الاسمُ الذي يكونُ فاعلاً ، بالوصفِ الذي ذكر في كتاب الإيضاح على ضربين : مظهر ، ومضمر .
فالمظهر المسند إليه الفعلُ على ضربين ، أحدهما : أن يسندَ الفعلُ إليه بغير حرفِ جرٍّ ، يدخل عليه ، والآخرُ : أن يسندَ الفاعل ، وفيه حرفُ جرٍّ .
فما أسند إليه الفعلُ من الفاعلين ، وقد جرَّ بحرفٍ ، فهو في موضعين ، أحدهما : أن يكون إيجاباً ، وهو قليلٌ ، والآخرُ : أن يكون غير إيجاب ، فالإيجابُ كقولك : كفى بالله ، وفي التنزيل : ( قلْ كفى باللهِ شهيداً بيني وبينكمْ ) ، وتقول : كفى الله ، فلا تلحقُ الحرفَ ، قال :
عميرةَ ودِّعْ إن تجهَّزتَ غاديا . . . كفى الشَّيبُ والإسلامُ للمرءِ ناهيا
وقالوا : أحسنْ بزيدٍ ، وأكرمْ بعمروٍ ، وفي التنزيل : ( أسمعْ بهمْ وأبصرْ ) ،
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 437
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٤٣٧