والصِّلةُ لم تتمَّ بعدُ ، وتثنِّيه وتجمعُه ، في قولك : اللذان ، والذين ، أو الَّذون ، والاسمُ لا يثنَّى ولا يجمع قبل تمامه ، كما لا يكنى عنه إلاّ بعدَ تمامِه .
فإن قلت : فهلاَّ لم تصرِف أيٌّ إذا ألحقتها تاء التأنيث ، ووصلتها لتعرِّفها بالصِّلةِ ، كتعرُّفِها بالتّسمية ، لو سمَّيتَ شيئاً : أيَّةَ .
فالقول في ذلك : أنَّ أهلَ النَّظرِ في العربيَّة قد اختلفوا فيه ، فذهب أبو عمرَ ، إلى أنَّ ذلك لا يصرفُ ، فيما حكى محمد بن يزيد ، عن أبي عثمان ، عنه ، وحكى أبو عثمان ، عن أبي الحسن : أنه كان يصرفُ ، وكان أبو عمر يقول : رأيتُ أيَّةَ في الدار ولا يصرف ، وكان أبو الحسن ينوِّنُ ويقول : التَّنوينُ بعض الاسم ، لأنه وقع في وسطِه ، كقولي في امرأةٍ تسمَّى خيراً منك ، ألا ترى أنِّي أقولُ فيها : رأيتُ خيراً منك ، قال أبو عثمان : وهو قولي .
قال أبو عليّ : وجهُ قولِ أبي عمر إن أيّاً معرفةٌ ، وفيه علامةُ التأنيث ، وليست الصِّلةُ ، وإن كان الاسمُ محتاجاً إليها ، مثلَ ما يطولُ به الاسمُ ، من نحو : خيرٍ منك ، وضاربٍ زيداً ، ولا آمراً بالمعروف لك ، إنِّما توضِّحُ الموصولَ ، فهي مضارعةٌ الصِّفةَ في ذلك ، ألا ترى أنَّها لا تخلو من عائدٍ منها إلى الموصول ، كما أنّ الصِّفةَ قد تكون كذلك ، وليست اللَّواحقُ التي تلحقُ خيراً وآمراً كذلك ، وإن كانت تخصُّ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 418
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٤١٨