وما أشبهه من الأسماء الموصولة ، للجمعِ كان ، أو للواحدِ ، فأمّا ما أنشده بعضُ البغداديِّين ، من قوله :
فإن الألاءِ يعلمونكَ منهمُ
فالألاء : لغةٌ في إلى الموصولةِ ، ولا يجوز أن يكونَ ألاءِ المبهمةَ ، كإنَّ في الموصولة لغتين ، كما كان في المبهمة لغتان ، نحو :
هؤلاء ثمَّ هؤلاء كلاًّ آعطيتَ نعالاً محذوَّةً بمثالِ
ونحو : ( أهؤلاءِ منَّ اللهُ عليهمْ من بيننا ) .
ولا تكون المبهمةَ ، لأنَّ المبهمةَ لم تدخلْ عليها الألفُ واللامُ ، في موضعٍ ، زائداً ، ولا غيرَ زائدٍ ، ألا ترى أنَّ دخولها غيرَ زائدةٍ ، على المبهمةِ لا يجوز ، لأنَّ المبهمةَ أنفسها معارفُ ، بما فيها من معنى الإشارة ، ويدلُّك على ذلك بناؤها ، وانتصابُ الأحوالِ عنها ، فإذا كانت معارفَ لم يدخلا عليها ، ولمَ تدخلْ عليها زائدةً ، لأنَّها إنَّما تدخلُ زائدةً في الموضع الذي يجوز أن تكونَ فيه غيرَ زائدة .
فالأُلاءِ في البيت : اسمٌ موصولٌ ، ولا يجوز أن تكون اسماً مبهماً ، لما ذكرنا . فإن قلت : إذا كان أيٌّ مضافةً ، معرفةً بالإضافة ، والصِّلةُ أيضاً تعرَّفُ الموصولَ ، ولا يجوز أن يجتمعَ في الاسم تعريفان ، فكيف جازَ أن يوصلَ أيٌّ في حالِ إضافتها إلى المعرفة ، وهلاَّ لم تضفْ موصولةً ، لئلاّ يجتمعَ فيها تعريفُ الإضافةِ ، وتعريفُ الصِّلة ؟
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 416
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٤١٦