من جهةِ الألفِ
واللام ، والآخرُ : من جهة اتصال الصِّلة بها ، ألا ترى أن اتِّصالَ الصِّلة بها يوجب فيها التعريف ، يدلُّك على ذلك تعرُّفُ
ما ومن بها ، فكما تعرَّفَ من وما بالصِّلة ، كذلك يجب أن يتعرَّفَ الذي بالصِّلة ، وإذا تعرَّف بها ،
ثبت زيادةُ الألفِ واللام ، ويدلُّ على زيادتهما سقوطهما فيما سقط من قوله :
ونحن إلى ضربنا رأسَ حجرٍ
ويدلُّ على ذلك أيضاً قولهم : أنا ذو قال ، ومررتُ بالرجل ذو قال ، ونحو ما أنشده أبو زيد :
فإن لم أصدِّق بعض ما قد صنعتمُ . . . لأنتحينْ للعظمِ ذو أنا عارقهْ
فكما جرى صفةً على المعرفة ، بغير ألفٍ ولام ، كذلك يكونان في الذي
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 415
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٤١٥