تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
ومثلُ منْ في التنكير والتعريف ما ، فممَّا جاء فيه ما نكرةً ، قول الشاعر : ربَّما تكرهُ النُّفوسُ من الأم . . . رِ له فرجةٌ كحلِّ العقالِ فما : اسمٌ منكورٌ ، يدلُّك على ذلك دخولُ ربَّ عليه ، ولا يجوز أن تكونَ كافَّةً ، كالتي في قوله تعالى : ( ربَّما يودُّ الذين كفروا ) ، لأنَّ الذكرَ قد عاد إليها من قوله : له فرجةٌ ، فلا يجوز مع رجوعِ الذّكرِ أن تكون حرفاً ، فالهاءُ في قوله : تكره مرادةٌ ، التقدير : تكرهها النُّفوس . وفرجةٌ مرتفعةٌ بالظَّرف ، وموضعُ الجملةِ جرٌّ . فأمَّا موضعُ الكافِ ، من قوله : كحلِّ العقال ، فيجوز فيه ضربان ، أحدهما : أن يكون نصباً ، والآخرُ : أن يكون جرَّاً ، كقولك : مررتُ برجلٍ معه صقرٌ صائدٍ به . وأمَّا كون ما استفهاماً ، في قوله : ولا ما يقولُ غرابُ النَّوى