تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
أنشدنا محمدُ بن السَّريّ : من النَّفرِ اللاَّئي الذين إذا همُ . . . يهابُ اللِّئامُ حلقةَ الباب قعقوا اعلم أنه لا يجوز أن يكون الذين صلة اللائي ، كقولك : الذي في داره زيدٌ عمروٌ ، لأنه ليس في ظاهرِ صلةِ الذين ما يرجع إلى اللائي ، وقد جاء في التنزيل وصلُ الموصولِ بالموصول ، على ما يحمل النحويُّون عليه مسائلَ هذا الباب ، زعموا أن بعض القرَّاء قرأ ( فاستغاثهُ الَّذي من شيعتهُ ) . فأمَّا همْ في البيت ، فإنه يرتفع بمضمرٍ ، يفسِّره قعقعوا ، والشَّرطُ قعقعوا المتأخِّرُ ، والتَّقدير ، إذا أظهرتَ المضمرَ الذي ارتفع عليه الضمير : إذا قعقعوا قعقعوا ، لأنَّ الضميرَ يتَّصل بالفعلِ المضمر إذا أظهرته . ولا يجوز أن يكون الشَّرطُ يهابُ ، لأنه لا يجوزُ أن يفسِّرَ ما ارتفع عليه هم ، وإنما يفسِّره قوله قعقعوا ، والتقدير : إذا قعقعوا حلقةَ الباب ، هابَ اللِّئامُ دقَّها ، لأنهم ليسوا على ثقةٍ من الإذن لهم ، كما يثق هؤلاء النَّفرُ الرؤساءُ ، بأنهم يؤذنُ لهم .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 406 | محمود محمد الطناحي / أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي