تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
للتَّبيين ، ولا يكون المخاضُ مكاناً ، لأنه إذا كان مكاناً ، لم يتعلَّقْ به شيءٌ ، من حيثُ لم يناسبِ الفعلَ ، فلم يفسِّرْ ما يتعلَّقُ التَّبيينُ به . وقد يجوز أن يكونَ المعنى : لو أنَّ عرضَ البحرِ بيني وبينها ، لحدَّثت نفسي ، فقلتُ : ليس إليكِ مخاضٌ ، فأمَّا إذا كان شيءٌ دون عرضِ البحرِ ، فإني أحدِّثُ نفسي بذلك ، فتكون ما على هذا نفياً ، ويكون إليكِ متعلِّقاً بمحذوف ، كقولك : ليس بك مرورٌ ، ومن رأى أن يرفعَ بالظَّرف ، كان الاسمُ مرتفعاً به ، ولا شيءَ فيه . وقال كثيِّرٌ ، أو غيره : ألا حيِّيا ليلى أجدَّ رحيلي . . . وآذنَ أصحابي غداً بقفولِص غداً لا يكون إلاَّ على مضمر ، لامتناعِ حمله على المصدر ، لتقدُّمهِ عليه ، ولاستحالةِ حملهِ على الفعل . فإن قلتَ : فلم لا تقدِّر الماضيَ تقديرَ الآتي ، كما أنَّ قوله : يا حكمُ الوارثُ عن عبدِ الملكْ . . . أوديتُ إن لم تحبُ حبوَ المعتنكْ