الأصل ، كان حسناً ، كقوله :
إذا يراحُ اقشعرَّ الكشحُ والعضدُ
أنشدنا بعضُ الرُّواة :
فلا أسألُ اليومَ عن ظاعنٍ . . . ولا ما يقولُ غرابُ النَّوى
القولُ في ما أنه يحتملُ ضربين ، أحدهما : أن يكون خبراً ، والآخر : أن يكون استفهاماً .
فإذا حملته على الخبر ، كان موضعه جرَّاً بالعطفِ على ظاعنٍ .
وجازَ في ما أن تكون موصولةً ، وأن تكون موصوفةً ، فإذا جعلتها موصولةً احتمل ضربين ، أحدهما : أن تكون حرفاً كأنْ ، لا يعودُ إليها من صلتها ذكرٌ ، كما لا يعودُ إلى أنْ ، والتقدير : لا أسألُ عن ظاعنٍ ، ولا قولِ غرابِ النَّوى .
وإذا جعلتها بمنزلة الذي عادّ إليها الهاءُ المحذوفةُ من يقولُ .
وإن جعلتها موصوفةً ، قدَّرتها منكورةً ، وجعلتَ الجملةَ صفةً لها ، وفيها ذكرٌ يعودُ إليها ، على حدِّ ما عادَ من الصِّلة ، في تقديرها معرفةً .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 408
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٤٠٨