تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
الأصل ، كان حسناً ، كقوله : إذا يراحُ اقشعرَّ الكشحُ والعضدُ أنشدنا بعضُ الرُّواة : فلا أسألُ اليومَ عن ظاعنٍ . . . ولا ما يقولُ غرابُ النَّوى القولُ في ما أنه يحتملُ ضربين ، أحدهما : أن يكون خبراً ، والآخر : أن يكون استفهاماً . فإذا حملته على الخبر ، كان موضعه جرَّاً بالعطفِ على ظاعنٍ . وجازَ في ما أن تكون موصولةً ، وأن تكون موصوفةً ، فإذا جعلتها موصولةً احتمل ضربين ، أحدهما : أن تكون حرفاً كأنْ ، لا يعودُ إليها من صلتها ذكرٌ ، كما لا يعودُ إلى أنْ ، والتقدير : لا أسألُ عن ظاعنٍ ، ولا قولِ غرابِ النَّوى . وإذا جعلتها بمنزلة الذي عادّ إليها الهاءُ المحذوفةُ من يقولُ . وإن جعلتها موصوفةً ، قدَّرتها منكورةً ، وجعلتَ الجملةَ صفةً لها ، وفيها ذكرٌ يعودُ إليها ، على حدِّ ما عادَ من الصِّلة ، في تقديرها معرفةً .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 408 | محمود محمد الطناحي / أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي