موضع أن نصبٌ ، والمعنى : كراهةَ أن يبطِّىءَ حاسدٌ ، وعلى قول البغدادييِّن : لأنْ لا يبطِّىء حاسدٌ ، والعاملُ فيها ما في العشيرةِ من معنى الفعل ، كأنّه : وهمُ النُّصَّارُ كراهةَ ، لأنّ العشيرةَ تنصرُ وتعينُ ، فتكون يداً واحدةً على من ناوأهم .
ومعنى أن يبطِّىءَ حاسدٌ : أي يبطئهم حاسدٌ ، يريد أنهم ينصرون ويعينون ، فلا يخذلون ، كراهةَ أن ينسبهم حاسدٌ إلى البطء والتَّثاقلِ عن النُّصرةِ ، فيكونوا في ذلك كمن ذمَّ بقوله :
بطئٍ عن الداعي سريعٍ إلى الخنا
وبقولِ الآخر :
يداكَ عن المولى ونصركَ عاتمُ
فحذف المفعولَ ، كما يحذفُ في غير هذا ، ولحذفِ المفعولِ هنا مزيَّةٌ في الحسنِ ،
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 386
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٨٦