أي حميته .
والآخر : أن يكون صفةً لطليق ، فقدِّمتْ فصارت في موضعِ نصبٍ على الحال .
فإذا احتمل غيرَ ما تأوَّلوهمن الصِّلة ، لم يكن على الحكمِ بأنَّ ذا والأسماءَ المبهمةَ توصلُ كما يوصلُ الذي ، دليلٌ ، وكذلك ما استشهدوا به ، من قوله عزّ وجلَّ : وما تلك بيمينكَ يا موسى ) ، وتأوَّلوه على أنّ المعنى : وما التي بيمينك ، في الموضعين جميعاً ، ما في الاسم المبهم من معنى الفعل .
ولا يجيز سيبويه أن يكون ذا بمنزلة الذي إلاّ إذا كانت مع ما في نحو : ماذا قلت ؟ فيقول : خيرٌ ، كأنه قال : ما الذي قلتَ ؟ فقال : خيرٌ ، أي الذي قلتُه خيرٌ ، وعلى هذا قولُ لبيدٍ :
ألا تسألانِ المرَء ماذا يحاولُ . . . أنحبٌ فيقضى أم ضلالٌ وباطلُ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 389
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٨٩