فإن قلت : يكون مثلَ قوله :
أتونِي فقالوا من ربيعةَ أو مضرْ
فالقول : أنه لا يكون مثله ، لأنَّ ما بقيَ من حرف الاستفهام قد يدلُّ على المحذوف ، وليس في البيت كذلك .
فإذا لم يجز البدلُ من هذين ، وجب أن يكون َ من الضَّمير .
فإن جعلتَ ما وذا اسماً واحداً ، صار موضعهما رفعاً بالابتداء ، والضَّمير الذي في يغيرُ عائدٌ إليهما ، كما يعود إلى خمسة عشرَ ، ونحوه .
وإن جعلتَ ما استفهاماً ، وذا بمنزلة الذي ، فالضَّميرُ الذي في يغيرُ عائدٌ إلى ذا الذي بمنزلة الذي ، والابنتان مفعولتا هذا الضَّمير ، والعويلُ بدلٌ منه ، في الوجهين جميعاً ، لأنَّ ذا يقع على جميع ما يشارُ إليه ، فيستقيم أن يكون العويلُ بدلاً منه ، كما يبدلُ الشيءُ من الشيءُ ، إذا كان إيَّاه ، وكذلك إذا جعل ما وذا اسماً واحداً ، جاز البدلُ ، لأنَّ ما في جواز وقوعها على الأجناسِ المختلفة ، مثلُ ذا .
قال التَّوَّزيُّ ، أحسبهُ عن أبي زيد : يقال : غارَ بني فلانٍ ، لينصرهم وينصروه .
قال لبيدٌ :
وهمُ العشيرةُ أن يبطِّىَء حاسدٌ . . . أو أن يلومَ مع العدى لوَّامها
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 385
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٨٥