تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
فإن قلت : يكون مثلَ قوله : أتونِي فقالوا من ربيعةَ أو مضرْ فالقول : أنه لا يكون مثله ، لأنَّ ما بقيَ من حرف الاستفهام قد يدلُّ على المحذوف ، وليس في البيت كذلك . فإذا لم يجز البدلُ من هذين ، وجب أن يكون َ من الضَّمير . فإن جعلتَ ما وذا اسماً واحداً ، صار موضعهما رفعاً بالابتداء ، والضَّمير الذي في يغيرُ عائدٌ إليهما ، كما يعود إلى خمسة عشرَ ، ونحوه . وإن جعلتَ ما استفهاماً ، وذا بمنزلة الذي ، فالضَّميرُ الذي في يغيرُ عائدٌ إلى ذا الذي بمنزلة الذي ، والابنتان مفعولتا هذا الضَّمير ، والعويلُ بدلٌ منه ، في الوجهين جميعاً ، لأنَّ ذا يقع على جميع ما يشارُ إليه ، فيستقيم أن يكون العويلُ بدلاً منه ، كما يبدلُ الشيءُ من الشيءُ ، إذا كان إيَّاه ، وكذلك إذا جعل ما وذا اسماً واحداً ، جاز البدلُ ، لأنَّ ما في جواز وقوعها على الأجناسِ المختلفة ، مثلُ ذا . قال التَّوَّزيُّ ، أحسبهُ عن أبي زيد : يقال : غارَ بني فلانٍ ، لينصرهم وينصروه . قال لبيدٌ : وهمُ العشيرةُ أن يبطِّىَء حاسدٌ . . . أو أن يلومَ مع العدى لوَّامها