تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
منْ ، كان ألاّ توصفَ منْ أجوزَ ، لأنّها أخصُّ منها ، فيصير كأنه قال : نعم رجلاً هو ، لأنّها تخصُّ الناسَ ومن أشبههم ، كما كانت ما تعمُّ الأشياءَ ، إلاً أنَّا لم نعلمهم في الاستعمال ، تركوا منْ بغير صفة ، كما تركوا ما غيرَ موصوفةٍ في الخبر ، نحو التّعجُّب ، والآية التي تلوناها . وقال الفرزدق : أحموا حمىً بطعانٍ ليس يمنعهُ . . . إلاَّ رماحهمُ للموتِ من حانا تقديره : أحموا حمىً ليس يمنعه إلاّ رماحهم بطعانِ من حانَ ، ففصل بقوله : ليس يمنعه إلاَّ رماحهم ، وهو صفةٌ للحمى ، بين المصدرِ ومعموله ، وهو أجنبيٌّ منهما . وطعانٌ : مصدرُ طاعنَ ، ومفعوله من حانَ ، ويستقيم أن تجعلَ طعان جمعَ طعنٍ ، أو طعنة ، فتعملّه وإن جمعته ، كما تعملُ الجمعَ ، في نحو : مررتُ برجلٍ حسانٍ قومُه ، ونحو : مهاوينَ أبدانَ الجزورِ