التقدير : فلا ذاتُ ريٍّ ، ألا ترى أنه عطفَ عليه بقوله : ولا هيمُ ، وهو جمعُ أفعلَ ، فينبغي أن يكون المعطوفُ عليه مثله .
فإن قلتَ : إنَّ باب ريَّان في المعنى ، كباب أفعلَ فلم لا يكون توهَّم أفعلَ فجمعه على فُعْلٍ ، مثل أبيضَ وبيضٍ ؟ فلا يكون ريّ مصدراً .
فإنّ ذلك لا يستقيم ، ألا ترى أنه لو كان كذلك ، لجاز فيه : فِعلٌ ، وفُعلٌ ، مثلُ لِيٍّ ولُيٍّ .
أنشد أبو زيد :
فأقسمتُ لا أحلُّ إلاّ بصهوةٍ . . . حرامٌ عليَّ رملهُ وشقائقهْ
المعنى : حرامٌ عليَّ حلولُ رملِه .
وقال أوس :
فلم يكبئنُّوا مذ أتيتُ وأشرقتْ . . . إليَّ وجوهٌ كالشُّنوفِ تهلَّلُ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 363
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٦٣