ويقال : أنظرتُ زيداً إلى وقتِ كذا ، وفي التنزيل : ( أنظرني إلى يومِ يبعثونَ ) ، فلمَّا حذف الحرفَ أوصلَ الفعلَ إلى المفعولِ الثاني .
وقال كثيِّر :
إذا ما أرادت خلَّةٌ كي تزيلها . . . أبينا وقلنا الحاجبيَّةُ أوَّلُ
تقديره : إذا ما أرادت ذاتُ خلَّةٍ ، كي تزيلَ خلَّتها ، أي مودّتها ، ألا ترى أنّها هي لا تزالُ .
وقوله : الحاجبيةُ أوَّلُ أي ودُّ الحاجبيَّةِ الأوَّلُ ، أي هي أولى بأن تودَّ ، لسبقِ مودَّتها ، فحمل الكلامَ على المضافِ المحذوف ، فلذلك قال : أوَّلُ ، وإن شئتَ قلتَ : أرادَ ودَّ الحاجبيَّةِ أوَّل من ودِّ غيرها ، فحذفَ ، كما حذفَ في قوله : ( فإنَّه يعلم السِّرَّ وأخفى ) أي أخفى من السِّرِّ ، وكذلك قولهم : عامٌ أوَّلُ .
قال أوس :
على ضالةٍ فرعٍ كأنّ نذيرها . . . إذا لم تخفِّضه عن الوحشِ عازفُ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 366
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٦٦