وبعينيكَ أوقدتْ هندٌ النارَ أخيراً تلوى بها العلياءُ
أي بمرآهما العلياءُ ، وقوله : ( فأتوا على أعين النَّاس ) ، أي على مرآةِ أعينهم .
وقال النابغةُ :
تطير فضاضاً بينها كلَّ قونسٍ . . . وتتبعهُ منها فراشَ الحواجبِ
أي تطيرُ هذه السِّيوفُ بينها ، كلَّ قونسٍ ، من شدَّةِ نفاذها ومضائها ، فيما يضربُ بها ، وتتبعُ كلَّ قونسٍ منها ، أي من إطارتها ، أو تطييرها ، فراشَ الحواجبِ ، فحذفَ المضافَ ، الذي هو التَّطييرُ ، كأنَّها إذا أطارت كلَّ قونسٍ ، بلغتْ إلى فراسِ الحواجبِ ، فتتبعها في الإطارة ، فالضميرُ في منها يجعلها للسُّيوف ، ويكون تقديرُ إضافةِ المصدرِ إلى الفاعلِ ، لا إلى المفعولِ ، لأنَّ المفعولَ مذكَّرٌ ، وهو قوله : كلَّ قونسٍ .
وقال :
قالتْ أراكَ أخا رحلٍ وراحلةٍ . . . تغشى متالفَ لا ينظرنكَ الهرما
التقدير : لا ينظرنك إلى وقت الهرمِ ، فحذف الوقت مثل : مقدمِ الحاجِّ ،
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 365
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٦٥