أي كأنَّها بيضُ أدحيِّ نعامٍ ، ألا ترى أنهنَّ يشبَّهن بالبيض ، لا بالأداحيِّ ، كما قال الرَّاعي :
كأنّ بيض نعامٍ في ملاحفها . . . إذا اجتلاهنَّ قيظٌ حرُّه ومدُ
والمعنى في تشبيههنَّ بالبيض ، أنّهنَّ مصوناتٌ لا يبتذلنَ ولا يمتهنَّ .
وقال الأسود :
بمقلِّصٍ عتدٍ جهيرٍ شدُّهُ . . . قيدِ الأوابدِ والرِّهانِ جوادِ
قيد الأوابدِ : يحبسها ، والتقدير : قيد الأوابد وأفراسِ الرِّهان ، ومعنى قيدِ الرِّهانِ : أنَّه في استيلائه عليهنّ ، بسبقه إياهنّ ، بمنزلةِ القيدِ لهنَّ ، ومثل ذلك في المعنى قولُ الهذلي ، في الحمار وآتنه :
كأنّ الطِّمرَّةَ ذاتَ الطِّما . . . حِ منها لضبرته بالعقالِ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 351
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٥١