تقديره عندي : كأنّ الثُّريَّا حلَّةَ الغور فوقَ منخلٍ ، فحذفَ المضافَ ، والخبرُ منخلٌ ، أي دونها منخلٌ .
فأمَّا حلَّة الغورِ على إنشاد سيبويه ، فهو ظرفٌ عمل فيه ما في كأنَّ من معنى الفعل ، والخبرُ منخلٌ ، كما أنَّ حلَّت الغورَ في إنشاد من أنشدَ ذلك من البغداديِّين ، في موضع نصبٍ على الحالِ ، أو صفةِ منصوبٍ ينتصب على الحالِ ، في قول أبي الحسن .
فأمّا تقديرُ حذف المضافِ منه ، فلأنَّه وصفها بأنَّها خفيَّةٌ ، وخفاؤها لأحدِ شيئين ، إمّا لظلمةٍ أو معنىً عارضٍ في الوقت ، أو لجدبٍ تغيَّر له الأفقُ ، فلا تتبيَّنُ له
النُّجومُ ، كقوله :
كعينِ الكلبِ في هبًّى قباعِ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 348
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٤٨