تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وأنشد أبو زيد : شبَّهتُ قلَّتهم في الآل إذ عسفوا . . . حزمَ الشُّريف تبارى فوقه زمرا عومَ الصَّراريِّ في غبراَء مظلمةٍ . . . تعلوه طوراً ويعلو فوقها تيرا قلَّتهم : معناه القلَّةُ التي هم عليها . والضَّمير في تبارى للإبل . والمعنى : شبَّهتُ عوم قلَّتهم عومَ سفن الصَّراريِّ ، في لجّةٍ غبارء مظلمةٍ من الموج ، ألا ترى أنَّ القلَّةَ لا تشبَّه بالعومِ ، وإنّما يشبَّهُ عومُ شيءٍ بعوم شيءٍ آخرَ ، وقال : لمن الظَّعائنُ سيرهنَّ تدافعٌ . . . عومَ السَّفينِ تفيضُ منها الأنفسُ فهذا المعنى في الشِّعرِ كثيرٌ ، وبها يشبَّهُ في الآل ، لأنَّها في مرآة العين كذاك ، قال : ترى قورها يغرقنَ في الآلِ مرَّةً . . . وآونةً يخرجنَ من غامرٍ ضحلِ وقوله : تبارى فوقه زمرا أي تتبارى الإبلُ فوقها ، فأضمر الإبلَ ، لدلالةِ الحالِ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 352 | محمود محمد الطناحي / أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي