الشَّجر ، لمنبتها عليه ، فأمّا الشَّجرُ فلا يختلفُ ، وإنّما يريدُ الالتواءَ والعصلَ الذي في أنيابِ السَّبُع .
وقال الأسود بن يعفر :
أرضٌ تخيَّرها لطيبِ مقيلها . . . كعبُ بن مامةَ وابنُ أمِّ دؤادِ
كعبُ بن مامةَ : الجوادُ ، وابنُ أمِّ دؤادٍ : هو أبو دؤادٍ ، الشاعرُ ، وهما جميعاً من إيادٍ . واسم أبي دؤادٍ جاريةُ ، فالتقدير : ابن أمِّ دؤاد ، فحذف الأبَ ، ونظيرُ هذا ، في حذفِ
المضاف قول الآخر :
عشيَّة فرَّ الحارثيُّون بعدما . . . قضى نحبه في ملتقى القومِ هوبرُ
وقد جاء في الشِّعر أبيات مثل ذلك ، في حذف المضاف ، مع أنه يؤدِّي حذفه إلى الإلباس ، فابن أمِّ دؤادٍ هو أبو دؤادٍ ، ومثله في حذف المضاف أيضاً قولُ الأسود :
والبيضُ يرمينَ القلوبَ كأنَّها . . . أدحيُّ بين صريمةٍ وجمادِ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 350
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٥٠