يعقوبُ يقال : زجلةٌ من ماءٍ أو بردٍ ، كأنَّه يرادُ به القليلُ ، فإذا كان كذلك فالمضاف محذوفٌ ، تقديره : كأنّ زجلةَ صوبٍ زجلةُ نواضحَ ، والنَّواضحُ : الثنايا البيضُ ، كأنّها تنضِحُ بالظَّلمِ .
وقوله : بين حمَّاوينِ أحصنتا يمكن أن يعني بهما الشَّفتين ، لأنَّهما توصفانِ بالَّلمى ، ويجوز أن يعني بهما اللَّثتين ، لأنهما أيضاً توصفان بالسَّوادِ ، قال :
ومسحتِ باللثتين عصفَ الإثمدِ
وهما أيضاً جميعاً قد أحصنتا ممنَّعاً ، والممنَّعُ : الرِّيقُ ، أي لا تبذله .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 354
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٥٤