من حيث كان تنبيهاً للطُّهاة ، فإذا كان كذلك ، علمتَ أنه مثلُ : ( واسألِ القريةَ ) ، وعلمتَ أيضاً أنَّه لاحجَّةَ فيه لمن أجاز : هذا ضاربٌ زيداً وعمروٍ ، إذِ القديرُ ليس بمعطوفٍ على الصَّفيف ، إنّما هو معطوف على الاسم المشارك في بين وإنما حذفَ اسم الفاعلِ ، وأقامَ المضافَ إليه مقامَه ، لأنَّ بينَ تقتضيه ، وفي الكلام دلالةٌ على حذفه ، من حيث ذكرنا ، ومن ذلك ما أنشد سيبويه :
يا صاحِ يا ذا الضَّامرُ العنسِ
يرفع الضامر على تقدير الوصفِ للاسمِ المبهم ، وأنشد غيره بعد هذا البيت :
والرَّحلِ والأقتابِ والحِلسِ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 346
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٤٦