وقال بشر ، يصف ثورا :
ومر يبارى جانبيه كأنه . . . على البيد والأشراف عشوة مقبس
يبارى جانبيه : أي ظل جانبيه عن يمين وشمال ، قال الأحول : كلما رآه ظن أنه شئ .
والأشراف : الجبال .
والعشوة : النار . وهذا في المعنى كقول الآخر ، إلا أنه يعنى فرسا :
أقبل يختال على ظله . . . يذهب في الأدنى وفى الأبعد
ومن هذا أخذ المحدث قوله :
جواد ثنى غرب الجياد بحده . . . فظل يبارى ظله وهو أوحد
وقال امرؤ القيس :
فظل طهاة اللحم من بين منضج . . . صفف شواء أو قدير معجل
القول فيه : أنه على حذف المضاف ، وإقامة المضاف إليه مقامه ، كأنه : من بين منضج ، أو متخذ قدير ؛ ألا ترى أن " بين " ها هنا تقتضى الإضافة إلى اثنين متجانسين ؛
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 345
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٤٥