تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وقال رؤبةُ : يرمِي الجلاميدَ بجلمودٍ مدقْ وأنشد يعقوبُ : كذاتِ أحزانٍ أراحتْ فقدَا . . . يهيِّجُ الليلُ عليها وجدَا التقدير : أراحت حزنَ فقدٍ ، فيجوز أن يكون الفقدُ فقدَ حميمٍ بالموت ، أو بالفراق ، ويجوز أن يكون مالٍ ، فيريحُ الليلُ عليها حزنَ الفقدِ . والإراحةُ في النَّعمِ ، من قوله تعالى : ( حين تريحونَ وحين تسرحونَ ) ، وهي خلافُ السَّرح . أي يريحُ عليه اللَّيلُ مكان المالٍ الحُزنَ ، وهذا مثلُ قولِه : وصدرٍ أراحَ الَّيلُ عازبَ همِّهِ . . . تضاعفَ فيه الحزنُ من كلِّ جانبِ أي ردَّ عليه الليلُ من الهمِّ ما عزب عنه بالنهار ، بتشاغلِه بمحادثةِ الناس ومخالطتهِ لهم . ويجوز أن يكون الفقد مصدراً في موضع الحال ، فيمن قاس ذلك ، والمفعولُ محذوف ، كأنه : يريح الحزنُ فاقدةً . وقال الفرزدقُ : لعلَّك في حدراَء لمتَ على الذي . . . تخيَّرتِ المعزَى على كلِّ حالبِ عطيَّةَ أوذِي شملتينِ كأنَّهُ . . . عطيَّةُ زوجٌ للأتانِ وراكبِ