فالمعنى : الموضعُ الذي لو كانت زماعٌ كانت فيه ، كما أنَّ قولَ أبي النَّجم ، في وصفِ الظَّليم :
يزعزعُ الجؤجؤَ من أنقائهِ
معناه : من موضِع أنقائِه ، أي من حيثُ لو كان نقيٌ لكان هناك ، وليس للنَّعام مخٌّ ، قال :
عيى حتِّ البرايةِ زمخريِّ السَّ . . . واعدِ ظلَّ في شريٍ طوالِ
زمخريٌّ : أجوفُ ، وقال :
من الظِّلمانِ جؤجؤهُ هواءُ
ومثلُ تشبيهِ ساعدةِ الحوافرَ بالحجارةِ ، قولُ هذليٍّ آخرَ :
كأنَّهما إذا علوَا وجيناً . . . ومقطعَ حرَّةٍ بعثا رجاما
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 342
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٤٢